ابن أبي الحديد
178
شرح نهج البلاغة
[ من أدعية رسول الله المأثورة ] ونحن نذكر في هذا الموضع جملة من الأدعية المأثورة طلبا لبركتها ، ولينتفع قاري الكتاب بها : كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصبح أن يقول : ( أصبحنا وأصبح الملك والكبرياء والعظمة والجلال والخلق والامر والليل والنهار وما يسكن فيهما لله عزو جل وحده لا شريك له . اللهم اجعل أول يومى هذا صلاحا ، وأوسطه فلاحا ، وآخرة نجاحا . اللهم إني أسألك خير الدنيا والآخرة يا ارحم الراحمين اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتنا ما تبلغنا به رحمتك ، ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا . اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا ، واجعله الوارث منا ، وانصرنا على من ظلمنا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ) . [ أدعية الصحيفة ] ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان يدعو به زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام ، وهو من أدعية الصحيفة : يا من يرحم من لا يرحمه العباد ، ويا من يقبل من لا تقبله البلاد ، ويا من لا يحتقر أهل الحاجة إليه يا من لا يجبه بالرد أهل الالحاح إليه . يا من لا يخفى عليه صغير ما يتحف به ، ولا يضيع يسير ما يعمل له . يا من يشكر على القليل ، ويجازي بالجليل . يا من يدنو إلى من دنا منه . يا من يدعو إلى نفسه من أدبر عنه . يا من لا يغير النعمة ، ولا يبادر بالنقمة . يا من يثمر الحسنة حتى ينميها ، ويتجاوز عن السيئة حتى يعفيها ، انصرفت